محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
663
جمهرة اللغة
دكع والدَّكْع : أصل بناء الدُّكاع ، وهو داء يصيب الخيل . قال القطامي ( وافر ) « 1 » : كأنّ بها نُحازاً أو دُكاعا ودُكِعَ الفرس فهو مدكوع ، وكذلك البعير ، إذا أصابه الدُّكاع . عدك والعَدْك : لغة يمانية ، زعموا ، وهو ضرب الصوف بالمِطْرَقَة ؛ عَدَكَ يعدِك عَدْكاً . والمِعْدَكَة : المِطْرَقَة . عكد وعَكَدَة اللسان : أصله ، وكذلك عَكَدَة الذَّنَب ، مثل عُكْوَته سواء ، عربي فصيح . واستعكد الضَّبُّ ، إذا سمن ؛ وقالوا : استعكد الضَّبُّ ، إذا لاذ بالشجرة فراراً من الرمي . قال أبو بكر : لاذ وألاذ لغتان فصيحتان ، وأنشد ( طويل ) « 2 » : لَدُنْ غُدْوَةً حتى ألاذَ بخُفِّها * بقيّةُ منقوصٍ من الظلّ صائفُ وربما قيل : استعكد الصبيُّ أيضاً ، إذا غَلُظَ وسَمِنَ . كدع والكَدْع : الدَّفْع الشديد ؛ كَدَعَه يكدَعه كَدْعاً . وقد سمّت العرب كِداعاً « 3 » . د ع ل دلع دَلَعَ الرجلُ وغيرُه لسانَه يدلَعه دَلْعاً ، إذا أخرجه من كَرْب أو عطش . والدُّلّاع : ضرب من مَحار البحر . قال الشاعر ( وافر ) « 4 » : كأن حوافرَ النَّحّام لمّا * تَرَوَّح صُحبتي أُصُلًا مَحارُ قال أبو بكر : النَّحّام فرس سُلَيْك بن السُّلَكَة كان مات فرسُه النَّحّام فشَصا بقوائمه ، أي رفعها ، فشبّه بواطنَ حوافره بالمَحار لمّا ارتفعت ، والمَحار : الصَّدَف ، والأُصُل : جمع الأصيل ، والأصيل : العَشِيّ . ويقال : طريق دَليع ، أي واسع . عدل والعَدل من قولهم : لا يقبل اللَّه منه صَرْفاً ولا عَدْلًا ، فالعَدْل : الفريضة ، والصَّرْف : النّافلة ؛ وقال قوم : العَدْل : الوزن ، والصَّرْف : الكَيْل ، وليس بشيء « 5 » . والعَدْل : ضدّ الجَوْر . وعَدَلْتُ الشيء بالشيء عَدْلًا ، إذا جعلته بوزنه . وعَدَلْتُ عن الشيء ، إذا مِلْتَ عنه . ورجلٌ عَدْلٌ ورجالٌ عُدُولٌ ، وربما قالوا : رجلٌ عَدْلٌ ورجالٌ عَدْلٌ وامرأةٌ عَدْلٌ ونساءٌ عَدْلٌ ، الذكر والأنثى والواحد والاثنان والجميع فيه سواء . وشاهدٌ عَدْلٌ وشهود عدول . وعَديل الشيء : نظيره . والعادل : المُقْسِط . والعادل : المائل . واللَّه تبارك وتعالى العَدْل . والعِدْل : العِكْم إذا عُدل بمثله . والمَعْدَلَة : السِّيرة الحسنة . والعدالة : مصدر رجل حسن العدالة . وعَدْل : اسم رجل ، وله حديث . وقولهم : فلان على يدِ عَدْلٍ « 6 » ، قال ابن الكلبي : عَدْلٌ هذا رجل من النَّمِر بن عثمان كان على شُرَط تُبَّع فكان تُبَّع إذا أراد قتل رجل سلّمه إليه فقيل : على يدِ عَدْلٍ « 7 » . علد والعَلْد : فعل مُمات ؛ عَلِدَ الشيءُ يَعْلَد عَلَداً وعَلْداً ، إذا اشتدّ وصَلُبَ ؛ ومنه رجل عِلَّوْد وبعير عِلَّوْد « 8 » . والعَلَنْداة : الناقة الصلبة . والعَلَنْدَى : شجر من العِضاه له شوك . د ع م دعم دَعَمْتُه أدعَمه دَعْماً ، إذا أسندته . وكل شيء عَمَدْتَ به شيئاً فهو دِعامة له ودِعام له . قال الشاعر ( كامل ) « 9 » : [ وبفاحمٍ رَجْلٍ أَثيثٍ نَبْتُه ] * كالكَرْم مالَ على الدِّعام المُسْنَدِ وقد سمَّت العرب دِعامة ودِعاماً ودُعاماً « 10 » .
--> ( 1 ) سبق إنشاده ص 530 . ( 2 ) فعل وأفعل للأصمعي 496 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 27 . وسيرد البيت ص 1259 أيضاً . ( 3 ) بالضمّ في الاشتقاق 408 ؛ وفي القاموس أنه ككِتاب . ( 4 ) هو السُّليك بن السُّلكة ، كما سبق ص 573 . ( 5 ) سيورد ابن دريد تفسيراً آخر ص 740 - 741 . ( 6 ) ط : « يَدَيْ عدلٍ » . ( 7 ) قارن الاشتقاق 410 ، وفيه : « فقال الناس : وُضع علي يَدَيْ عَدْلٍ » . ( 8 ) كذا في الأصل ؛ وهو في اللسان والقاموس : عِلْوَدّ . ( 9 ) هو النابغة الذبياني في ديوانه 96 ، والعجز في الاشتقاق 169 . ( 10 ) قارن الاشتقاق 169 و 324 .